Mohamed Wero

المدرسة السويسرية في التصميم: الجريد والوضوح وإزاي تطبقها

المدرسة السويسرية في التصميم من أصلها: زيورخ وبازل، والجريد عند مولر بروكمان، والفراغ عند رودر، وخط هلفتيكا، وإزاي تطبقها على بوستات وبراندات بتتكلم عربي وإنجليزي في مصر والخليج.

المدرسة السويسرية في التصميم هي الاتجاه اللي طلع من مدارس الفنون في زيورخ وبازل، واتعرف عالميًا في الخمسينات والستينات باسم الستايل التايبوجرافي الدولي. قواعدها بسيطة على الورق: جريد بيرتب كل عنصر، وخط من غير زوائد، وتكوين مش متماثل، وصورة فوتوغرافية بدل الرسم، ولون قليل محسوب. والهدف من ورا ده كله إن الرسالة توصل واضحة ومن غير ما المصمم يفرض ذوقه عليها.
أنا محمد ويرو، مصمم جرافيك بقالي أكتر من 10 سنين بشتغل مع براندات في مصر والخليج. والمدرسة السويسرية في التصميم تحديدًا هي اللي بلجأ لها كل ما يجيلي براند عنده معلومات كتير ومحتاج الناس تفهمها بسرعة. في المقال ده هشرحلك المدرسة من أصلها: اتولدت فين، وقواعدها إيه، وإزاي تبني بيها جريد لبوست أو بروفايل شركة، وإزاي تشتغل بيها لما براندك بيتكلم عربي وإنجليزي في نفس التصميم.
ولو عندك براند ومحتار هل الستايل ده يناسبه ولا لأ، احجز استشارة مجانية وابعتلي عينة من تصميماتك الحالية، وأنا أقولك رأيي بصراحة.

يعني إيه المدرسة السويسرية في التصميم؟

بص كده على لافتات مطار، أو على موقع بنك محترم، أو على تقرير سنوي لشركة كبيرة، هتلاقي إحساس مشترك: كل حاجة في مكانها، والعين عارفة تروح فين من غير ما حد يشاورلها. ده الأثر اللي سابته المدرسة السويسرية على التصميم الجرافيكي كله.

الاسم الرسمي والاسم اللي الناس بتقوله

في الكتب هتلاقيها باسم International Typographic Style، يعني الستايل التايبوجرافي الدولي. وفي كلام المصممين اليومي بنقول «سويسري» وخلاص. الاسمين بيشاوروا على نفس الحاجة. كلمة «دولي» جت لأن الستايل ده خرج من سويسرا وانتشر في أوروبا وأمريكا، وبقى اللغة البصرية الأساسية للشركات الكبيرة في النص التاني من القرن العشرين.

الفكرة في جملة واحدة

المصمم السويسري شايف إن شغلته إنه يوصّل المعلومة، مش إنه يعبّر عن نفسه. عشان كده بتسمع كلمة «الموضوعية» كتير وإنت بتقرا عن المدرسة دي. التصميم الكويس عندهم هو اللي القارئ ميحسش فيه بإيد المصمم، وكل اللي يوصله هو الرسالة بوضوح.
وأنا شخصيًا شايف إن الفكرة دي مفيدة جدًا لصاحب أي مشروع، حتى لو مش هيعمل براند «سويسري» صريح. لأن السؤال اللي بتعلمهولك هو: التصميم ده بيخدم العميل اللي بيقراه، ولا بيخدم مزاجي أنا؟

حكاية المدرسة من زيورخ وبازل

المدرسة مطلعتش من فراغ. حسب صفحة Zürich Tourism عن الستايل السويسري، الستايل ده اتغذى على حركات أوروبية سبقته في العشرينات وقبلها زي الباوهاوس والبنائية الروسية وDe Stijl الهولندية. ونفس الصفحة بتقول إن كليات الفنون والتصميم في بازل وزيورخ بدأت تدرّس الجرافيك التطبيقي من سنة 1915.

إرنست كيلر والجيل اللي بعده

الاسم اللي بيتقال عليه «أبو التصميم الجرافيكي السويسري» هو إرنست كيلر (1891 لـ 1968)، واتنسب له إنه كان من أوائل اللي اشتغلوا بأنظمة الجريد. وبعده جه جوزيف مولر بروكمان (1914 لـ 1996)، اللي خد مكانه كأستاذ واتعرف ببوستراته اللي متأثرة بالبنائية. وفي بازل كان فيه اسمين كبار.
الأول أرمين هوفمان، اللي ركز على العناصر الجرافيكية الأساسية، وألّف سنة 1965 كتاب تعليمي بقى من أكتر المراجع تأثيرًا. والتاني إميل رودر، اللي كان بيعلّم إن وظيفة التايبوجرافي إنها توصّل الأفكار من خلال الكتابة. وصفحة زيورخ بتنقل كمان عن كيلر مبدأ بحبه جدًا: المحتوى هو اللي يحدد التصميم.
الحاجة اللي بتلفت نظري في الأسماء دي إن أغلبهم كانوا مدرّسين. يعني المدرسة دي اتنقلت بالتعليم والكتب، مش بالتقليد. وده سبب إن قواعدها لسه بتتدرس لحد النهارده بنفس الوضوح.

مجلة Neue Grafik

صفحة زيورخ بتقول إن مجموعة من أبرز مصممي سويسرا أسسوا سنة 1956 مجلة بتلات لغات اسمها Neue Grafik، يعني «الجرافيك الجديد»، وإنها صدرت من 1958 لحد 1965 كلسان حال الحركة.
وأنا بحب الحكاية دي تحديدًا لسبب عملي. مجلة بتلات لغات معناها إن نفس الصفحة لازم تشيل نص ألماني وفرنساوي وإنجليزي من غير ما تبقى زحمة. وده بالظبط التحدي اللي بيواجهه براند خليجي بينشر عربي وإنجليزي. الجريد هنا مكانش رفاهية، كان الحل الوحيد عشان الصفحة تفضل مقرية.

الخطوط اللي اتولدت هناك

مفيش كلام عن المدرسة السويسرية من غير كلام عن الخطوط. نفس صفحة Zürich Tourism بتقول إن Akzidenz-Grotesk طلع سنة 1896 من مسبك Berthold، وإنه كان الإلهام لخطين اتولدوا في نفس السنة، 1957. الأول هو خط هلفتيكا اللي صممه ماكس ميدينجر، واللي بقى بعد كده على لافتات مترو نيويورك ومواصلات زيورخ. والتاني Univers لأدريان فروتيجر، اللي كان من أوائل الخطوط اللي اتصممت كعيلة كاملة بأوزان كتير من الأول.
الفكرة الأخيرة دي أهم مما تتخيل. عيلة خط بأوزان كتير معناها إنك تقدر تعمل تسلسل بصري كامل بخط واحد: عنوان تقيل، وعنوان فرعي متوسط، ونص خفيف. من غير ما تجيب خط تاني يلخبط الهوية. وده اللي بطلبه من أي براند عايز يبني هوية بصرية للشركات تعيش سنين.

ليه المدرسة دي لسه عايشة؟

ناس كتير بتسألني: ستايل من الخمسينات، إيه اللي يخليه ينفع براند على إنستجرام في 2026؟ رأيي إن المدرسة السويسرية في التصميم مش مرتبطة بزمن، لأنها مش موضة شكل. هي إجابة على سؤال ثابت: إزاي أخلي الناس تفهم معلومة كتير في وقت قليل؟ والسؤال ده بقى أصعب النهارده، مش أسهل. الفيد زحمة، والعين بتعدي على البوست في لحظة. فالمبادئ اللي اتعملت عشان بوستر في محطة قطر، هي نفسها اللي بتنفع بوست بيتشاف وإيد صاحبه بتعمل سكرول.

مبادئ الستايل السويسري اللي لازم تعرفها

اقعد مع خمس مصممين واسألهم «إيه هي قواعد المدرسة السويسرية؟»، وهيقولولك تقريبًا نفس الكلام. صفحة زيورخ بتلخص الأساس في البساطة والموضوعية وسهولة القراية، ومعاهم جرافيك مينيمال وجريد معياري وتكوين مش متماثل وخطوط من غير زوائد. خليني أشرحلك كل واحدة بلغة صاحب المشروع.

الجريد هو اللي بيقرر، مش العين

كل عنصر في التصميم بيقعد على خطوط مرسومة مسبقًا. العنوان بيبدأ من نفس الخط اللي الصورة بتبدأ منه، والمسافة بين العناصر مش بالتقريب. المصمم مش بيحرك اللوجو «شوية لفوق عشان شكله أحلى». بيحطه في الخانة اللي الجريد محددها.

الخط من غير زوائد

الحروف اللاتينية في المدرسة دي Sans-serif في الغالب، يعني من غير النتوءات الصغيرة اللي في أطراف حروف زي Times. الإحساس اللي بيطلع منها حيادي وحديث ومقري من بعيد. وفي العربي ده بيترجم عادةً لخطوط هندسية أو نسخ مبسّط، مش لخط ديواني ولا ثلث.

تكوين مش متماثل

ده المبدأ اللي بيفاجئ ناس كتير. السويسري مش معناه إن كل حاجة في النص. بالعكس، في بوسترات كتير من المدرسة دي هتلاقي كتلة تقيلة في جنب ومساحة فاضية كبيرة في الجنب التاني. التوازن هنا بييجي من الحساب، مش من التطابق.

الصورة الحقيقية قبل الرسمة

المدرسة اعتمدت على الصورة الفوتوغرافية والرموز الجرافيكية أكتر من الرسم اليدوي. وأنا بفهم ده إن الصورة بتنقل الحقيقة من غير تفسير الرسام. ولو فكرت فيها هتلاقيها منطقية جدًا لمنتج حقيقي: العميل عايز يشوف المنتج زي ما هيستلمه.

اللون بحساب

اللون في التصميم السويسري قليل، وكل لون ليه وظيفة. ساعات لون واحد قوي مع أسود وأبيض وخلاص. الفكرة إن اللون لما يبقى نادر بيبقى ليه صوت عالي.

المساحة البيضا ليها شغلانة

المساحة الفاضية في التصميم السويسري مش «حتة فاضلة». هي جزء من التكوين زيها زي الحروف بالظبط، وده هيوضح أكتر لما نتكلم عن إميل رودر تحت.

حاسس إن بوستاتك زحمة ومحدش بيكمل قرايتها؟ كلمني وابعتلي تلات بوستات منهم، وأنا أقولك المشكلة في الترتيب ولا في كمية الكلام.

نظام الجريد زي ما شرحه مولر بروكمان

الكتاب اللي اتربى عليه تقريبًا كل مصمم بيحب النظام هو Grid Systems in Graphic Design لجوزيف مولر بروكمان. الكتاب طلع سنة 1981، ودار النشر السويسرية Niggli لسه بتطبعه لحد النهارده.

الجريد أداة شغل، مش قفص

في صفحة الكتاب عند ناشره Niggli الجريد متوصف كأداة بتخلي المصمم يفكر في الحل البصري وينظمه وينفذه بثقة أكبر وفي وقت أقل. والصفحة بتقول إن الكتاب بيمشي خطوة بخطوة في استخدام الأنظمة الشائعة، وإن تطبيقاتها بتمتد من كارت البيزنس لحد أجنحة المعارض.
الوصف ده بيجاوب على اعتراض بسمعه كتير من مصممين صغيرين: «الجريد بيقيدني». الحقيقة إن العكس هو اللي بيحصل. لما الأرض تحتك ثابتة، بتصرف تفكيرك كله على الفكرة بدل ما تضيعه في قرارات صغيرة زي «أبعد العنوان قد إيه عن الصورة؟». القرار ده اتاخد مرة واحدة، وخلاص.

ليه ده بيوفر فلوسك إنت؟

خليني أكلمك كصاحب مشروع. لما المصمم بيبني جريد ثابت لبراندك، كل بوست جديد بيتعمل أسرع، لأن نص القرارات محسومة. وأي مصمم تاني يمسك البراند بعد كده هيكمل بنفس الشكل من غير ما يخترع من الأول. يعني الجريد في الآخر استثمار في السرعة والاتساق، مش ذوق فني وبس.

الأعمدة والفواصل والهوامش

عشان الكلام يبقى عملي، خليني أعرّفلك الأجزاء التلاتة اللي أي جريد معمول منها. Nielsen Norman Group في مقالها عن استخدام الجريد بتقسمه كده:
  • الأعمدة: المساحات اللي المحتوى بيقعد فيها.
  • الفواصل (Gutters): المسافات الثابتة بين الأعمدة، ودي اللي بتفصل المحتوى عن بعضه.
  • الهوامش: الأطراف اليمين والشمال اللي مفيهاش محتوى.
ونفس المقال بيذكر إن شاشات الموبايل بتستخدم في الغالب 4 أعمدة، والديسكتوب 12 عمود. وده رقم مفيد ليك لو بتعمل موقع أو صفحة هبوط، لأنه بيقولك إن التصميم لازم يتبني مرتين بمنطق واحد.

تلات أنواع جريد هتقابلهم

نفس المصدر بيفرّق بين تلات أنواع، وكل واحد ليه استخدام:
  1. جريد الأعمدة: الصفحة متقسمة أعمدة رأسية بس. ده اللي بستخدمه في بوستات الكلام والبروفايلات.
  2. الجريد المعياري (Modular): أعمدة وصفوف مع بعض، فتطلع خانات متكررة. ده المناسب للمتاجر وكتالوجات المنتجات.
  3. الجريد الهرمي: الخانات بمقاسات مختلفة حسب أهمية المحتوى. ده اللي بيشتغل في بوست العرض، لأن السعر أهم من التفاصيل الصغيرة.
أنا في شغل السوشيال ميديا بستخدم التالت أكتر من أي حاجة. لأن البوست مش صفحة كتاب، البوست عنده ثانية واحدة يقنع فيها العين، فلازم يبقى فيه عنصر واحد أكبر من الباقي بوضوح.

التايبوجرافي السويسري من رودر لهلفتيكا

الجريد نص الحكاية. النص التاني هو الحروف نفسها والفراغ اللي حواليها.

إميل رودر والمساحة اللي بين الحروف

مولر بروكمان علّمنا الترتيب، وإميل رودر علّمنا نشوف الفراغ. كتابه Typographie طلع سنة 1967، وموجود بالألماني والإنجليزي والفرنساوي، وحسب صفحته عند Niggli بيقدم مبادئ واضحة للبنية والجريد وسهولة القراية، مع أمثلة دقيقة للحروف والإيقاع والتناسب. ونفس الصفحة بتقول إن رودر كسر قواعد الطباعة التقليدية عشان يطور مبادئ حديثة تناسب الخطوط الجديدة وقتها.

الشكل والشكل المضاد

فهرس الكتاب، زي ما هو منشور في صفحته عند Display، فيه فصول عن الوظيفة والشكل، والتناسب، والتباين، والإيقاع، وفصل اسمه «الشكل والشكل المضاد». واللي أنا بفهمه من الفكرة دي وبشتغل بيه إن الأبيض اللي جوه الحرف، والأبيض اللي بين الحروف، والأبيض اللي حوالين الكلمة، كلهم بيعملوا التصميم زي الحبر بالظبط. لو الفراغ ده عشوائي، النص هيبان مكعبل حتى لو الخط نفسه حلو.
تطبيقها عندك سهل. بص على أي بوست لبراندك وغمّض عينك نص تغميضة. لو شايف بقع بيضا متفرقة بأحجام ملهاش منطق، يبقى الفراغ متساب للصدفة. ولو شايف كتل واضحة، يبقى حد فكّر فيه.

الإيقاع في الفيد

رودر كان بيتكلم كمان عن الإيقاع والتباين وظلال الرمادي اللي بيعملها النص. بالنسبة لبراند على السوشيال، الإيقاع ده بيظهر في الفيد كله. لو كل بوست عنوانه بحجم مختلف ومسافاته مختلفة، الفيد بيبقى زي حد بيتكلم بنبرات عشوائية. ولو فيه إيقاع ثابت، الناس بتتعود عليه وبتعرف بوستك قبل ما تقرا اسم البراند.

خط هلفتيكا وليه بقى في كل حتة

خط هلفتيكا بقى رمز للمدرسة كلها، لدرجة إن ناس كتير بتفتكر إن الستايل السويسري يعني «اكتب بهلفتيكا وخلاص». وده غلط طبعًا، بس الخط نفسه يستاهل نفهمه.
في رأيي اللي خلّى هلفتيكا ينتشر هو حياده. الحروف مفيهاش شخصية صارخة، فبتشيل أي رسالة من غير ما تلونها. ولما يبقى عندك مترو أو شركة طيران أو بنك، الحياد ده ميزة، لأنك عايز الناس تثق في المعلومة.

طب ده يناسبك؟

رأيي إن الحياد سلاح بحدين. لو براندك محتاج يبان جاد وموثوق، زي شركة خدمات أو عيادة أو مكتب استشارات، الخط المحايد بيخدمك. لكن لو براندك محتاج دفا وشخصية، زي محل حلويات أو براند أطفال، الحياد الزيادة ممكن يخليك تبان بارد. فأنا بختار الخط بعد ما أفهم البراند، مش قبل.

والحرف العربي فين من ده؟

مفيش «هلفتيكا عربي» بالمعنى الحرفي. بس فيه خطوط عربية حديثة اتصممت بنفس الروح: هندسية، أوزانها كتير، ومقرية في المقاسات الصغيرة. والمهم إن الخط العربي اللي تختاره يبقى عيلة كاملة، عشان تقدر تبني بيه تسلسل من غير ما تخلط خطوط. ودي نقطة هنرجعلها بالتفصيل في الجزء الخاص بالتصميم ثنائي اللغة.
وعشان تعرف تكلفة بناء نظام زي ده لبراندك، احسب تكلفة مشروعك في دقيقتين وهتاخد رقم تقريبي قبل أي اتفاق.

إزاي تبني جريد سويسري لبوست سوشيال ميديا خطوة بخطوة

الكلام النظري حلو، بس خليني أوريك أنا بشتغل إزاي فعلًا لما براند يطلب مني اتجاه سويسري في تصميم سوشيال ميديا. دي الخطوات بالترتيب اللي بمشي بيه.

ابدأ من المقاس النهائي

قبل ما أرسم أي خط، بحدد البوست هيتنشر بأنهي مقاس، وهل هيتقص في الفيد ولا لأ. الجريد اللي بيتبني على مقاس غلط بيتكسر أول ما المنصة تقص الصورة.

حدد الهوامش الأول

بسيب هامش ثابت من الأربع جهات، وبحرص إن مفيش حاجة مهمة تقرب من الأطراف. الهامش ده هو اللي بيدي البوست إحساس الهدوء، وهو كمان اللي بيحمي الكلام لو حد شاف البوست مصغّر.

قسّم المساحة

بعد كده بقسم المساحة الجوانية. في البوستات المربعة أو الطولية بستخدم غالبًا أربع أو ست أعمدة. ست أعمدة بتديني مرونة أكبر: ممكن العنوان ياخد أربعة والصورة اتنين، أو الصورة تاخد الست كلهم والكلام تحتها.

خط أساس للكلام

ده الجزء اللي ناس كتير بتنساه. بحدد مسافة ثابتة بين السطور، وأخلي كل العناصر تقعد عليها. النتيجة إن السطر الأول في العمود اليمين بيبقى على نفس مستوى السطر الأول في العمود الشمال، والعين بتحس بالنظام من غير ما تعرف ليه.

عنصر بطل واحد

في كل بوست بحدد عنصر واحد بس هو البطل: رقم، أو صورة منتج، أو كلمة. البطل ده بياخد المساحة الأكبر والوزن الأتقل. أي حاجة تانية بتتراجع خطوة.

سلم مقاسات ثابت

بكتب جدول صغير للبراند فيه مقاس العنوان والعنوان الفرعي والنص والملاحظة. أربع درجات بس. وكل بوست بعد كده بيستخدم الدرجات دي من غير اجتهاد.

جرّب على تلات محتويات مختلفة

آخر خطوة واللي بتفرق بين جريد شغال وجريد على الورق: بجرب نفس الجريد على بوست عرض، وبوست نصيحة، وبوست صورة منتج. لو الجريد شال التلاتة من غير ما يتكسر، يبقى جاهز. لو اضطريت أكسره في واحد منهم، برجع أعدله.

الستوري والريلز ليهم حساب تاني

الجريد اللي بتعمله للبوست مينفعش تمطّه على الستوري. المقاس الطولي بيغير كل النسب، وكمان واجهة التطبيق نفسها بتغطي أجزاء من فوق وتحت: اسم الحساب، وخانة الرد، وأزرار التفاعل. فأنا بعمل للستوري جريد منفصل، وبحط المعلومة المهمة في النص الآمن من الشاشة، بعيد عن الأطراف. ونفس الكلام في غلاف الريلز، لأنه بيتقص لما يظهر في البروفايل.

مثال تخيلي من الأول للآخر

خليني أمشي معاك في مثال تخيلي، مش مشروع حقيقي، بس هو شبه حاجات كتير بتوصلني. محل نظارات في القاهرة عنده عرض على العدسات، وبعتلي البوست اللي عامله بنفسه.

البوست قبل التعديل

البوست فيه صورة نظارة في النص، وفوقها عنوان بخط عريض، وتحتها سطرين وصف، وفي الركن نجمة حمرا مكتوب فيها الخصم، وفي التاني رقم الواتساب، وتحت خالص العنوان والمواعيد. ست حاجات بنفس الحجم تقريبًا، وكلها بتصرخ في نفس الوقت. العين مش عارفة تبدأ منين، فبتمشي.

قرار البطل

سألت نفسي: الناس هتعمل إيه لو فهمت حاجة واحدة بس؟ الإجابة إنهم هيعرفوا إن فيه خصم على العدسات. يبقى البطل هو الخصم، مش النظارة ولا اسم المحل.

قرار الجريد

قسمت البوست ست أعمدة وهامش ثابت. الخصم أخد أربع أعمدة في الجزء اللي فوق على اليمين، لأن القارئ العربي هيبدأ من هناك. الصورة أخدت الجزء اللي تحت على الشمال، وبقت بتكمّل حركة العين بدل ما تنافس الرقم.

قرار الحذف

المواعيد والعنوان مكانهم الكابشن والبايو، مش البوست. رقم الواتساب راح لشريط ثابت تحت، بنفس فكرة الخانة المحجوزة. والنجمة الحمرا اتشالت خالص، لأن الخصم بقى البطل ومش محتاج حد يشاورله.

قرار اللون

خليت البوست كله أبيض وأسود مع لون واحد بس، وحطيت اللون ده على رقم الخصم لوحده. فجأة الرقم بقى أول حاجة بتشوفها من غير ما يكبر أكتر من اللازم.

البوست بعد التعديل

نفس المعلومات المهمة، بس بقت مترتبة حسب أهميتها. والأهم إن البوست ده بقى «قالب». العرض الجاي على الإطارات، أو على النظارات الشمس، هيتعمل في عشر دقايق على نفس الجريد. وده اللي بيخلي التنظيم السويسري مكسب تجاري، مش ذوق مصممين.

الجريد السويسري والتصميم ثنائي اللغة

هنا بقى الجزء اللي الكتب الأجنبية مش هتساعدك فيه كتير، لأن المدرسة السويسرية اتعملت للحروف اللاتينية اللي بتتقري من الشمال لليمين. واحنا عندنا براندات في الخليج بالذات بتنشر بالعربي والإنجليزي في نفس البوست، أو في نسختين من نفس البوست.

العين عندنا بتبدأ من اليمين

Nielsen Norman Group في دراستها عن انتباه المستخدم الأفقي لقت إن 80% من نظرات المستخدمين على صفحات الويب كانت على النص الشمال من الصفحة. لكن المقال نفسه بيذكر إن المواقع العربية وغيرها من اللغات اللي بتتقري من اليمين للشمال بيحصل فيها العكس، لأن أنماط التصميم الغربية بتتعكس.
الدرس العملي هنا إن الجريد مش بيتنقل زي ما هو. اللي كان على الشمال في التصميم الإنجليزي، مكانه الطبيعي في العربي على اليمين. والعنصر البطل اللي بتحطه عشان العين تبدأ بيه، لازم يبقى في المكان اللي القارئ العربي بيبدأ منه.

مراية، مش ترجمة

لما بعمل نسختين من نفس البوست، عربي وإنجليزي، مش بترجم النص وأحطه في نفس الأماكن. بعكس التكوين كله زي المراية. الصورة اللي كانت يمين تروح شمال، والعنوان يقلب مكانه. كده كل نسخة بتتقري بالطريقة الطبيعية لقارئها.

لما اللغتين في بوست واحد

دي أصعب حالة. عندي فيها تلات حلول بستخدمهم حسب المحتوى:
  • عمودين جنب بعض: العربي يمين والإنجليزي شمال، بنفس عرض العمود. ده مناسب للإعلانات الرسمية.
  • فوق وتحت: لغة رئيسية بحجم كبير، واللغة التانية تحتها بحجم أصغر. ده الأنسب لبوستات السوشيال لأن البوست عنده بطل واحد.
  • لغة في البوست ولغة في الكابشن: ساعات أريح حل إنك متحطش اللغتين في الصورة أصلًا.

الخطين لازم يبقوا من عيلة واحدة

هدى سميتسهاوزن أبي فارس، مؤسسة Khatt Foundation، عملت كتاب كامل عن الموضوع ده اسمه Typographic Matchmaking. حسب صفحة الكتاب على موقع Khatt، الكتاب بيناقش المشاكل الجمالية والتقنية في تصميم خطوط عربية تمشي جنب الخطوط اللاتينية، لأن التكنولوجيا بقت بتعرض الكتابتين على نفس الجهاز. والكتاب بيعرض خمس مشاريع تعاون بين مصممين من خلفيات ثقافية مختلفة، وبيوثق اللي اتعلموه عن المبادئ المشتركة بين الكتابتين.
الفكرة اللي خدتها من ده: الخط العربي والخط الإنجليزي في البراند لازم يبانوا «قرايب». نفس السُمك تقريبًا، ونفس الإحساس الهندسي أو الإنساني، ونفس الإيقاع. لو العربي خط تقليدي مليان زخرفة والإنجليزي هلفتيكا ناشف، البوست هيبان كأن فيه براندين بيتخانقوا.

الأسهم والأيقونات بتتقلب كمان

حاجة صغيرة بتفضح التصميم المترجم: سهم «التالي» في النسخة العربية لسه بيشاور يمين. في العربي، الحركة لقدام بتبقى ناحية الشمال، فالأسهم وأيقونات «اسحب» ومؤشرات الكاروسيل لازم تتعكس هي كمان. وأي أيقونة فيها اتجاه زي عربية ماشية أو إيد بتشاور محتاجة نفس المراجعة. أنا بعمل لفة أخيرة على النسخة العربية مخصوص للحاجات دي قبل التسليم، لأنها أكتر حاجة بتتنسي.

المقاس اللي بيخدعك

حاجة صغيرة بتعمل فرق كبير: الحرف العربي والحرف اللاتيني بنفس رقم المقاس مش بيبانوا بنفس الحجم. غالبًا العربي بيبان أصغر. فأنا مش بثق في الرقم، بثق في عيني. بحط الكلمتين جنب بعض وأكبّر العربي لحد ما الاتنين يبانوا متساويين في الحضور.

الأرقام

سؤال بيتسأل في كل مشروع خليجي: أرقام عربية ولا إنجليزية؟ مفيش إجابة واحدة، بس فيه قاعدة واحدة: اختار نوع واحد واثبت عليه في الهوية كلها. بوست فيه سعر بأرقام عربية وبوست تاني بأرقام إنجليزية بيكسر الإحساس بالنظام اللي المدرسة السويسرية كلها قايمة عليه.
لو براندك بيتكلم لغتين وحاسس إن التصميم بيتلخبط، دي بالظبط الحاجات اللي بنحطها في دليل تصميم سوشيال ميديا لكل براند بشتغل معاه. احجز استشارة ونبص على حالتك مع بعض.

المدرسة السويسرية في شغلي الحقيقي

خليني أوريك إزاي المدرسة السويسرية في التصميم بتظهر في مشاريع حقيقية. ومش هقولك إن كل المشاريع دي «سويسرية» بالكامل، لأن ده مش حقيقي. بس في كل واحد فيهم فيه قرار جه من نفس طريقة التفكير.

بوست العرض في Beauty & Cosmetics كجريد هرمي

في مشروع تصميمات Beauty & Cosmetics اشتغلت على 18 تصميم لتلات براندات تجميل، ومنهم عروض لعلاجات تجميلية بالريال السعودي. لو شرّحت بوست عرض البوتوكس هتلاقي جريد هرمي صريح. الجملة العاطفية بتيجي الأول. اسم العلاج كبير بلون تراكوتا مستوحى من ألوان البشرة. السعر الجديد كبير ومعاه رمز الريال السعودي الجديد، والسعر القديم متشطب تحته.
اللي يهمني هنا من زاوية المدرسة السويسرية حاجتين. الأولى إن تاج الخصم هو الكتلة السودا الوحيدة في التصميم، فالعين بتروح على «50%» قبل أي حاجة. ده بالظبط مبدأ «اللون النادر صوته عالي». والتانية إن نفس الترتيب بيتكرر في كل بوست عرض، فالمتابع بيتعلم يبص فين. الجريد هنا مش بس بيرتب البوست الواحد، ده بيعلّم الجمهور.
وحتى لوجوهات Tabby وTamara للدفع بالتقسيط محطوطة في خانة ثابتة تحت. مكانها هادي، بس موجود عشان يرد على سؤال «هقدر أدفع؟» من غير ما يزاحم السعر.

مقياس العسل في Green Zone كتصميم معلومات

في شغل Green Zone في الكويت كان فيه تحدي معلوماتي واضح. سلسلة Honey For Life فيها 7 أنواع عسل أسترالي، وكل نوع ليه رقم TA مختلف، اختصار Total Activity، وده رقم بيعبّر عن قوة نشاط العسل. عميل عادي مش هيفهم الفرق بين Jarrah TA 35+ وSuper Jarrah TA 50+ لو اتكتب كرقم صغير في الكابشن.
الحل كان مقياس بصري لقوة الـ TA جوه التصميم نفسه. والمقياس ده تفكير سويسري خالص في رأيي: معلومة رقمية بتتحول لشكل الناس تفهمه بنظرة، من غير زخرفة ومن غير شرح طويل. وفي نفس الوقت كل نوع عسل خد شخصيته الخاصة، فالنظام مخنقش التنوع.
وفي نفس المشروع فيه بوستات مجتمعية زي يوم التنظيف العالمي، اتعملت بالعربي والإنجليزي، كبوستات وستوريز. ودي الحالة اللي اتكلمنا عنها فوق بالظبط: محتوى واحد لازم يشتغل بلغتين وبمقاسين. ولو عايز تشوف إزاي البراند فضل متماسك على مدار سنين وحملات كتير، افتح دراسة حالة Green Zone وبص على الفيد كله مرة واحدة.

الشريط الأبيض في تكافل

مشروع تكافل للمؤسسة العامة للتكافل الاجتماعي في مصر كان قايم على نظام ثابت: خلفية من الأصفر للبرتقالي، ومنحنى أخضر بيأطر الصورة، واللوجو فوق، وشريط أبيض تحت فيه الخط الساخن 15174 وفوري والموقع. الشريط الأبيض ده هو الدرس.
ليه؟ لأن المعلومة اللي الناس محتاجاها عشان تتبرع أو تتواصل ليها خانة ثابتة في كل بوست. مش مهم الحملة عن عيد الأضحى ولا عن الكرتونة الشهرية، الرقم دايمًا في نفس المكان. ده تطبيق مباشر لفكرة الجريد المعياري: خانة محجوزة لنوع واحد من المعلومات.

عندك براند بيعمل حملات كتير ومحتاج نظام يلمها كلها؟ احجز استشارة مجانية مع محمد ويرو ونرسم مع بعض الجريد اللي هيمشي عليه شغلك السنة الجاية.

وتقدر تشوف باقي المشاريع في صفحة أعمالي لو عايز تقارن بين براندات اخترت لها السويسري وبراندات اخترت لها اتجاه تاني خالص.

إمتى المدرسة السويسرية في التصميم تناسب براندك؟

الستايل ده مش حل لكل حاجة. وأنا شايف إن أكبر غلطة إنك تختاره عشان «شكله شيك» من غير ما تسأل هو بيخدم إيه.

مجالات بيلمع فيها

  • الشركات اللي بتبيع لشركات: استشارات، ومكاتب محاسبة، وشركات توريد. هنا الثقة والوضوح هما المنتج.
  • العيادات والمستشفيات: المريض محتاج يحس إن كل حاجة تحت السيطرة.
  • المؤسسات والجمعيات: المعلومة لازم توصل لكل الناس بنفس الوضوح.
  • بروفايلات الشركات والتقارير: محتوى طويل لازم يتقري بالترتيب. وده سبب إني بعتمد على الجريد في كل تصميم بروفايل شركة بشتغل عليه.

مجالات محتاجة لمسة دفا

المطاعم والكافيهات ممكن تاخد من السويسري النظام بس، وتسيب الحرارة للصور والألوان. براندات الأطفال برضه. هنا بستخدم الجريد كهيكل مخفي، وفوقه ألوان وأشكال فيها روح.

مجالات بنصحك تبعد فيها

البراندات اللي بتبيع إحساس فخامة تراثية، أو منتجات يدوية قيمتها في إنها «مش متصنعة في مصنع». الحياد السويسري هنا ممكن يشيل من المنتج قيمته. مش مستحيل، بس محتاج مصمم فاهم بيعمل إيه.

برا السوشيال ميديا

البوست مش المكان الوحيد اللي المدرسة دي بتفرق فيه. بالعكس، هي اتولدت أساسًا على البوستر والكتاب والكتالوج، وبتلمع أكتر في الحاجات اللي فيها محتوى طويل.

الموقع وصفحة الهبوط

زي ما قلنا، الموبايل غالبًا بيتصمم على 4 أعمدة والديسكتوب على 12 حسب Nielsen Norman Group. يعني نفس المحتوى لازم يترص بطريقتين، وده مستحيل يتعمل كويس من غير جريد متفكّر فيه من الأول. الموقع اللي اتصمم «بالعين» بيبان كويس على الشاشة اللي اتصمم عليها، وبيتبهدل على أي شاشة تانية.

البروفايل والكتالوج والمنيو

البروفايل فيه صفحات كتير ومحتوى مختلف: نبذة، وخدمات، وعملاء، وأرقام، وصور. الجريد هنا بيخلي كل صفحة شكلها مختلف وفي نفس الوقت تبان إنها من نفس الكتاب. أنا بحدد في الأول خانات للعناوين وخانات للصور وخانة ثابتة لرقم الصفحة، وبعد كده كل صفحة بتتلعب جوه الحدود دي.
المنيو تحديدًا تمرين سويسري ممتاز. عندك أصناف كتير، وأسعار، ووصف قصير، ويمكن لغتين. لو العمود بتاع السعر مش على خط واحد، العميل بيتعب وهو بيقارن. ولو الأقسام مش مفصولة بمسافات ثابتة، بيتوه.

اللافتات

هلفتيكا نفسه اتشهر على لافتات المترو. والسبب منطقي: اللافتة بتتقري وإنت ماشي، يعني عندها أقل وقت ممكن. أي فرع أو عيادة عندها لافتات داخلية تقدر تستفيد من نفس القاعدة: خط واحد واضح، وأسهم ثابتة، ومكان ثابت لكل نوع معلومة.

فرق السوق بين مصر والخليج

من خبرتي مع براندات في البلدين، فيه فروق بتأثر على تطبيق المدرسة دي. في مصر، السوق بيحب الطاقة والكلام الكتير، والعميل ساعات بيحس إن البوست الهادي «ناقصه حاجة». فلما بشتغل سويسري لبراند مصري، بخلي الجريد صارم بس بسمح بعنوان أكبر وأجرأ، وبكتب العنوان بالعامية عشان يكسر الرسمية. النظام بيفضل موجود، بس صوته مصري.
وفي الخليج الوضع أقرب لروح المدرسة دي في رأيي، خصوصًا في السعودية والإمارات، لأن براندات كتير هناك عايزة تبان مؤسسية وحديثة. والتحدي الأساسي فيه هو اللغتين اللي اتكلمنا عنهم. براند كويتي أو إماراتي غالبًا هيحتاج جريد مبني من الأول عشان يشيل العربي والإنجليزي، مش جريد إنجليزي واتحط عليه عربي.

الموبايل في البلدين

في البلدين، الموبايل هو الشاشة الأساسية. وده معناه إن الجريد اللي شكله رائع على شاشة الكمبيوتر وإنت بتصمم لازم يتجرب مصغّر على شاشة تليفون. أنا بعمل كده في كل بوست قبل ما أسلمه.

أخطاء بشوفها لما حد يقول «عايز ستايل سويسري»

يفتكره مينيمال وخلاص

السويسري مش معناه «فاضي». ممكن يبقى فيه معلومات كتير جدًا، بس مترتبة. اللي بيميزه هو الترتيب، مش قلة العناصر.

يختار هلفتيكا وينسى الباقي

الخط لوحده مش بيعمل ستايل. لو العناصر متحطة بالتقريب، والمسافات عشوائية، هتلاقي بوست بخط سويسري وروح فوضوية.

يحط كل حاجة في النص

التوسيط الدايم عكس روح المدرسة أصلًا. التكوين السويسري الكلاسيكي غير متماثل، وفيه مساحة فاضية كبيرة مقصودة في جنب.

الجريد على الورق بس

مصمم بيرسم جريد حلو في أول بوست، وبعد شهر كل بوست ماشي على مزاجه. الجريد لازم يتكتب في دليل البراند ويتسلم مع ملفات قابلة للتعديل، وإلا هيموت بعد أول تغيير في الفريق.

كل الكلام بنفس الوزن

غلطة تانية بشوفها كتير: العنوان والوصف والسعر كلهم بخط واحد ووزن واحد، والفرق بينهم في الحجم بس. النتيجة إن البوست بيتقري كأنه فقرة واحدة. عيلة الخط اللي اتكلمنا عنها اتعملت عشان تستخدمها: وزن تقيل للبطل، ووزن متوسط للعناوين الفرعية، ووزن خفيف للتفاصيل. التباين ده هو اللي بيعمل التسلسل، مش الحجم لوحده.

نقل الجريد الإنجليزي للعربي من غير تعديل

اتكلمنا عنها فوق، بس بكررها لأنها أكتر غلطة بشوفها في الخليج. العربي محتاج مراية، ومحتاج تظبيط في المقاسات، ومحتاج خط من عيلة متناسقة مع الإنجليزي.
لو حاسس إن واحدة من الأخطاء دي موجودة في تصميماتك دلوقتي، ابعتلي رسالة وقولي فين بتحس إن التصميم بيقع، وأنا أرد عليك برأي عملي.

إزاي تطلب الستايل السويسري من مصممك

أغلب المشاكل اللي بشوفها بتبدأ من البريف. صاحب البراند بيكتب «عايز حاجة نضيفة وسويسرية»، والمصمم بيفهمها «أبيض وخط رفيع»، وبعد أسبوع الاتنين زعلانين. عشان تتجنب ده، اكتب بريف فيه الحاجات دي.

قول المحتوى قبل الشكل

اكتب أنواع البوستات اللي هتنزلها: عروض، ونصايح، وصور منتج، وأخبار. الجريد بيتبني على المحتوى، فلو المصمم مش عارف المحتوى هيعمل جريد حلو لنوع واحد بس.

حدد اللغات من الأول

لو هتنشر عربي وإنجليزي، قول ده في أول سطر. الفرق بين جريد للغة واحدة وجريد للغتين كبير، وتعديله بعد ما الهوية تخلص بيكلف وقت أكتر.

ابعت أمثلة وقول إيه اللي عجبك فيها بالظبط

مش كفاية تبعت لينك وتقول «زي ده». قول: «عاجبني إن السعر واضح من أول نظرة» أو «عاجبني إن الفيد كله شبه بعضه». كده المصمم بيفهم المبدأ، مش بيقلد الشكل.

اطلب الجريد نفسه كجزء من التسليم

اطلب ملف فيه الهوامش والأعمدة وسلم المقاسات، مش بس البوستات النهائية. ده اللي هيخلي أي حد يكمل الشغل بعد كده. ولو بتدور على مصمم جرافيك فري لانسر يمسك براندك، اسأله في أول مكالمة هل بيسلم ده ولا لأ.

البرامج

أي برنامج تصميم محترف فيه أدوات للجريد. أنا بستخدم أدوات الجريد والخطوط الإرشادية في برامج Adobe للبوستات والمطبوعات، والمهم مش البرنامج، المهم إن الجريد يتحفظ في قالب جاهز ويتسلم مع الملفات.

إيه اللي بيحدد تكلفة النظام؟

بناء نظام سويسري لبراند شغلانة أكبر من تصميم بوست. التكلفة بتتأثر بعدد أنواع المحتوى اللي الجريد لازم يشيلها، وبعدد اللغات، وبعدد المقاسات (بوست، وستوري، وريلز، ومطبوعات)، وبهل محتاج دليل استخدام مكتوب ولا لأ. كل ما المصمم يقضي وقت أكتر في بناء النظام في الأول، كل ما البوستات اللي بعد كده تبقى أسرع وأرخص.

قايمة مراجعة وعلامات إن الستايل السويسري شغال

دي الأسئلة اللي بسألها لنفسي قبل ما أسلم أي تصميم على الاتجاه ده. اطبعها وراجع بيها شغل أي مصمم:
  • هل فيه جريد مكتوب ومحدد (هوامش، وأعمدة، وفواصل)؟
  • هل كل عنصر قاعد على الجريد، ولا فيه حاجة متحركة «بالعين»؟
  • هل فيه عنصر بطل واحد واضح في كل بوست؟
  • هل سلم المقاسات ثابت في كل البوستات؟
  • هل الخط العربي والإنجليزي من عائلات متناسقة في الوزن والإحساس؟
  • هل النسخة العربية معكوسة كمراية ولا مجرد ترجمة؟
  • هل اللون القوي مستخدم في مكان واحد بس عشان يفضل ليه صوت؟
  • هل الصور حقيقية وواضحة، ولا رسومات ملهاش لازمة؟
  • هل التصميم مقري وهو مصغّر على شاشة موبايل؟
  • هل فيه خانة ثابتة للمعلومة المهمة زي رقم التواصل؟
  • هل الجريد اتجرب على أكتر من نوع محتوى ونجح؟
  • هل الملفات المفتوحة متسلمة بالجريد ودليل الاستخدام؟
إجابة «لأ» على أكتر من تلات أسئلة معناها إن التصميم شكله سويسري بس لسه مش شغال بمنطق المدرسة.

إزاي تعرف إن النظام ده شغال مع براندك؟

التصميم في الآخر وسيلة، فلازم تشوف أثره. ودي العلامات اللي بتابعها.

الناس بتعرف بوستك من غير اللوجو

اعمل تجربة بسيطة: خبّي اللوجو من تلات بوستات وابعتهم لعملاء قدام. لو عرفوا البراند، يبقى الإيقاع البصري اشتغل.

الإنتاج بقى أسرع

لو الجريد مبني صح، وقت تصميم البوست الواحد بيقل مع الوقت، والتعديلات بتقل. ده مؤشر عملي جدًا على إن النظام بيوفر.

اختبار الخمس ثواني

ده اختبار بعمله قبل ما أي جريد يتعتمد. بفتح البوست على الموبايل، وبوريه لحد ميعرفش البراند خمس ثواني بس، وبعدين بقفله وبسأله: فهمت إيه؟ لو قال المعلومة البطلة صح، الترتيب شغال. لو قال حاجة تانية، يبقى فيه عنصر بيسرق العين، ولازم يتراجع خطوة.

الأرقام اللي تراقبها

على السوشيال، بص على الحفظ والمشاركة في البوستات اللي فيها معلومات كتير. البوست اللي مترتب كويس بيتحفظ أكتر، لأن الناس بتحس إنه مرجع. وبص كمان على ضغطات الرابط أو الرسايل اللي بتيجي من بوست العرض. لو العين بتلاقي السعر والـ CTA بسهولة، المفروض تشوف فرق.
ولو عايز تفهم أكتر العلاقة بين الشكل والبيع، كتبت قبل كده عن ليه بعض التصاميم بتبيع وتصاميم تانية لا، وعن أهمية ارتباط التصميم بالتسويق. المقالين دول بيكملوا الصورة من الناحية التسويقية.

أسئلة شائعة

إيه هي المدرسة السويسرية في التصميم في كلمتين؟

هي اتجاه طلع من مدارس الفنون في زيورخ وبازل وانتشر في الخمسينات والستينات. بتعتمد على الجريد، والخطوط من غير زوائد، والتكوين غير المتماثل، والصورة الفوتوغرافية، واللون القليل. وهدفها إن المعلومة توصل بوضوح وموضوعية.

إيه الفرق بين الستايل السويسري والباوهاوس؟

الباوهاوس مدرسة ألمانية أقدم، اشتغلت على الفن والحرفة والعمارة مع بعض، وكان فيها جرأة في الأشكال والألوان الأساسية. السويسري خد منها ومن حركات تانية فكرة الوضوح، وركز أكتر على الجريد وترتيب المعلومة والحياد.

هل لازم أستخدم خط هلفتيكا عشان التصميم يبقى سويسري؟

لأ. هلفتيكا رمز للمدرسة، بس روحها في الترتيب مش في الخط. أي خط حديث من غير زوائد وليه أوزان كتير ينفع، وفي العربي فيه خطوط هندسية كتير بنفس الروح.

هل الستايل السويسري ينفع للسوشيال ميديا؟

ينفع جدًا، خصوصًا للبراندات اللي محتواها فيه معلومات: عروض، ونصايح، وخطوات، وأسعار. بس محتاج عنصر بطل واضح في كل بوست، لأن السوشيال أسرع من البوستر.

ينفع أطبق الجريد السويسري على تصميم عربي؟

ينفع، بشرط إنك تعكس التكوين ومتنقلهوش زي ما هو، وتختار خط عربي من عيلة متناسقة مع الإنجليزي، وتظبط المقاسات بعينك مش بالأرقام.

المدرسة السويسرية هي نفسها التصميم المينيمال؟

مش بالظبط. المينيمال بيتكلم عن قلة العناصر. السويسري بيتكلم عن ترتيبها. ممكن تعمل تصميم سويسري مليان معلومات، وممكن تعمل مينيمال من غير جريد خالص.

أقرا إيه لو عايز أتعمق في الموضوع؟

ابدأ بكتاب Grid Systems in Graphic Design لجوزيف مولر بروكمان، وبعده Typographie لإميل رودر. ولو شغلك فيه عربي وإنجليزي، دوّر على شغل هدى سميتسهاوزن أبي فارس عن الخطوط ثنائية اللغة.

مين أشهر أسماء المدرسة السويسرية؟

من أشهر الأسماء إرنست كيلر في زيورخ، وجوزيف مولر بروكمان صاحب كتاب الجريد، وأرمين هوفمان وإميل رودر في بازل، وماكس ميدينجر اللي صمم هلفتيكا، وأدريان فروتيجر مصمم Univers.

أعرف منين إن المصمم فاهم الستايل ده فعلًا؟

اطلب منه يوريك الجريد اللي ورا التصميم، مش التصميم بس. المصمم اللي فاهم هيوريك الهوامش والأعمدة وسلم المقاسات، وهيشرحلك ليه كل عنصر في مكانه.
لو لسه عندك سؤال مش موجود هنا، احجز مكالمة استشارة واسألني فيه مباشرة، أو بص على صفحة الأسئلة الشائعة.

النظام اللي بيخلي براندك يتقري

المدرسة السويسرية علمتني إن التصميم الكويس مش اللي بيلفت النظر لنفسه، ده اللي بيخلي الرسالة توصل من غير مجهود. وده بالظبط اللي محتاجه أي براند في مصر أو الخليج: إن العميل يفهم إنت مين وبتبيع إيه وتكلمه إزاي في ثانيتين.
مش لازم براندك يبقى سويسري بالكامل عشان يستفيد من المدرسة السويسرية في التصميم. ممكن تاخد الجريد بس، أو سلم المقاسات بس، أو خانة ثابتة لرقم التواصل. حاجة واحدة من دول هتفرق في شكل الفيد بتاعك من الأسبوع الجاي.

عايز نظام بصري يخلي كل بوست في براندك يتقري بسرعة؟ أنا محمد ويرو، وحساب تكلفة المشروع مش هياخد منك أكتر من دقيقتين، وبعدها نكمّل مع بعض على تصميم هوية بصرية متكاملة لبراندك أو على تصميم سوشيال ميديا بنظام ثابت.