محمد ويرو

مدارس التصميم الجرافيكي: من الباوهاوس للمينيمال وإزاي تختار

مدارس التصميم الجرافيكي من الآرتس آند كرافتس والباوهاوس للمدرسة السويسرية وممفيس والمينيمال: طلعت إمتى وليه، شكلها إيه، وإزاي تختار منها اللي يخدم براندك في مصر والخليج.

مدارس التصميم الجرافيكي هي الاتجاهات الكبيرة اللي شكّلت طريقة المصممين في استخدام الخط واللون والمساحة على مدار أكتر من 130 سنة. أشهرها: الآرتس آند كرافتس، والآرت نوفو، والباوهاوس، والآرت ديكو، والمدرسة السويسرية، وما بعد الحداثة، وممفيس، والمينيمال، والفلات ديزاين. كل مدرسة منهم طلعت كرد فعل على اللي قبلها، وكل واحدة لسه شغالة لحد النهارده في لوجوهات وبوستات وإعلانات بتشوفها كل يوم من غير ما تاخد بالك.
أنا محمد ويرو، مصمم جرافيك بقالي أكتر من 10 سنين بشتغل مع براندات في مصر والخليج. وكتير بيجيلي عميل يقولي «عايز حاجة مودرن» أو «عايز ستايل بسيط»، وهو مش عارف إن الكلمتين دول وراهم تاريخ كامل، وإن كل واحدة فيهم معناها مختلف. المقال ده هيحكيلك المدارس دي واحدة واحدة: طلعت إمتى وليه، شكلها إيه، وإمتى تنفع براندك وإمتى تبوّظه.
ولو قريت وحسيت إن براندك محتاج حد يختارله الاتجاه الصح، احجز استشارة مجانية ونتكلم فيها عن جمهورك قبل ما نتكلم عن الشكل.

يعني إيه مدارس التصميم الجرافيكي أصلًا؟

المدرسة في التصميم مش «فلتر» بتحطه على البوست. هي طريقة تفكير كاملة. مجموعة مصممين، في وقت ومكان معين، اتفقوا من غير اتفاق رسمي على إجابات لأسئلة زي: التصميم ده بيخدم مين؟ الزخرفة لازمة ولا لأ؟ الخط المفروض يتقري بسرعة ولا يتحس؟
أهم مرجع بيحكي القصة دي من أولها هو كتاب Meggs' History of Graphic Design، اللي كتبه فيليب ميجز وكمّله ألستون بيرفيس. الكتاب بيمشي مع التصميم من اختراع الكتابة والحروف، لحد الطباعة والتايبوجرافي، لحد التصميم بعد الحداثة والديجيتال. وفي طبعته السادسة، زي ما مكتوب في صفحة الكتاب عند الناشر Wiley، اتوسعت تغطيته للتصميم في آسيا والشرق الأوسط. ولو عايز كتاب واحد في تاريخ التصميم الجرافيكي، فهو ده.

المدرسة والستايل والتريند

خليني أفرّق بين تلات كلمات بتتلخبط في بعض كتير:
  • المدرسة: فلسفة ليها أفكار ومبادئ ومعلمين وتلاميذ، زي الباوهاوس.
  • الستايل: الشكل اللي بيطلع من المدرسة أو من أكتر من مدرسة، زي «مينيمال» أو «ريترو».
  • التريند: موضة بتظهر على السوشيال كام شهر وبتختفي، زي تأثير معين على الصور.
الفرق مهم ليك كصاحب براند. المدرسة بتديك أساس تبني عليه سنين. التريند بيديك بوست حلو النهارده وممكن يبان قديم السنة الجاية.

ليه صاحب البراند يهتم بالتاريخ ده؟

عشان كل مدرسة بتوصّل إحساس مختلف للعميل قبل ما يقرا كلمة. الخطوط الهندسية والذهب بتقول فخامة. الجريد والخط النضيف بيقولوا ثقة ونظام. الألوان الصارخة والأشكال المتلخبطة بتقول شباب وجرأة. لما تفهم المدارس، هتعرف تطلب من المصمم اللي إنت عايزه فعلًا، بدل ما تقوله «عايز حاجة شيك» وتستنى.
وفيه سبب تاني أهم في رأيي: التصميم بيجيب عملاء لما يقول الرسالة الصح للناس الصح. براند بيبيع منتج غالي بستايل شعبي هيخسر العميل الغني، وبراند شعبي بستايل فاخر هيخوّف العميل العادي. اختيار المدرسة هو أول قرار تسويقي بتاخده في التصميم، قبل الألوان وقبل الخطوط.

الخريطة السريعة لمدارس التصميم بالترتيب

قبل ما ندخل في التفاصيل، دي الصورة الكبيرة بالتواريخ اللي هنفصّلها تحت:
  1. الآرتس آند كرافتس: بريطانيا، آخر القرن التسعتاشر.
  2. الآرت نوفو: أوروبا، آخر القرن التسعتاشر، ومن أشهر أعماله بوستر موشا سنة 1894.
  3. الباوهاوس: ألمانيا، من 1919 لـ 1933.
  4. الآرت ديكو: العشرينات وأول التلاتينات، وانطلاقته الكبيرة من معرض باريس 1925.
  5. المدرسة السويسرية: جذورها من 1918، وخطوطها الأشهر Univers وHelvetica ظهرت في الخمسينات.
  6. ما بعد الحداثة وكسر القواعد: وصلت لقمتها في التسعينات مع ديفيد كارسون.
  7. ممفيس: ميلانو، 1981.
  8. المينيمال: فكرة التبسيط اللي لخّصها المصمم الألماني ديتر رامز في «أقل بس أحسن».
  9. الفلات ديزاين: ظهر بقوة في الواجهات الرقمية من 2011.
هتلاحظ حاجة: المدارس بتتحرك زي البندول. مدرسة تزوّد الزخرفة، واللي بعدها تشيلها. مدرسة تحط قواعد صارمة، واللي بعدها تكسرها. فهم البندول ده بيساعدك تتوقع إيه اللي «هيرجع» وإيه اللي هيقدم.

الآرتس آند كرافتس لما الصنعة كانت هي الرسالة

البداية الحديثة للقصة كانت في بريطانيا آخر القرن التسعتاشر. المصانع كانت بتطلع منتجات كتير ورخيصة ووحشة، ومجموعة من المصممين قرروا يرجعوا للصنعة اليدوية.

الحكاية بالمختصر

حسب مقدمة متحف V&A عن الحركة، الحركة طلعت كرد فعل على الآثار السلبية للتصنيع على المجتمع وعلى جودة المنتجات. وأشهر اسم فيها ويليام موريس، اللي كان بينادي بحاجات حلوة ومتقنة تتستخدم في الحياة اليومية، معمولة في ورش صغيرة الصانع فيها مرتبط بشغله. وفي 1887 اتأسست جمعية معارض الآرتس آند كرافتس في لندن، وأول معرض ليها كان سنة 1888.

شكلها إيه في التصميم؟

زخارف مستوحاة من النبات والطبيعة، وتفاصيل مرسومة باليد، وإحساس إن حد قعد على الحاجة دي وقت. في الجرافيك بتشوفها في الحروف المزخرفة والإطارات النباتية والورق اللي ليه ملمس.

فين تنفع النهارده؟

أنا شايف روحها مناسبة جدًا للبراندات اللي بتبيع «الصنعة»: مخبز بلدي، عطارة، صابون طبيعي، قهوة محمصة في المحل، منتجات يدوية. الرسالة هنا: «إحنا مش مصنع». بس خد بالك، الزخرفة الكتير على بوست سوشيال بتضيع على شاشة الموبايل. خد الروح، مش كل التفاصيل.

الآرت نوفو والخطوط اللي بتتلوى زي النبات

أكيد شفت قبل كده بوستر قديم فيه ست شعرها طويل ومتموج، وحواليها هالة دايرة وورد وزخارف. ده غالبًا شغل ألفونس موشا، أشهر اسم في الآرت نوفو.

البوستر اللي غيّر الإعلان

موشا عمل في 1894 بوستر مسرحية «جيسموندا» للممثلة سارة برنار. حسب معرض البوسترات على موقع مؤسسة موشا، الممثلة واقفة بطولها في فستان بيزنطي وعلى راسها ورد، ووشها جوه هالة شبه الموزاييك فيها اسمها. ونفس المعرض بيوري إن موشا ماوقفش عند المسرح: عمل إعلانات لشمبانيا وورق سجاير وبرفانات وبسكوت.
النقطة دي مهمة: الآرت نوفو ماكانش فن صالونات بس، كان داخل الإعلان التجاري بقوة. يعني الجمال كان بيبيع منتجات من أكتر من 120 سنة.

إمتى تستلهم منها؟

البراندات اللي بتبيع جمال وأنوثة وحاجة «ناعمة»: صالونات، برفانات، شاي، حلويات فاخرة. الخطوط المنحنية والإطارات النباتية بتدي إحساس دفا وحِرفة. اللي أنا مش بحبه هو النسخ الحرفي لزخارف موشا، لأنها بتبان «فينتاج» زيادة عن اللزوم وبتتقل البوست. الأحسن تاخد المنحنى وتسيب الباقي.

إمتى متقربش منها؟

لو براندك تقني أو مالي أو بيبيع سرعة، الآرت نوفو هتبان غريبة عليه. محدش عايز تطبيق تحويل فلوس شكله بوستر مسرح من 1900. ونفس الكلام لو جمهورك مستعجل ومحتاج يفهم العرض في ثانية: الزخارف هتاخد من الثانية دي.

مدرسة الباوهاوس والفن والتكنولوجيا في إيد واحدة

من بين كل مدارس التصميم الجرافيكي، لو هتعرف واحدة بس، اعرف الباوهاوس. عاشت 14 سنة بس، وأثرها لسه في كل لوجو هندسي وكل بوست فيه دواير ومربعات وألوان أساسية.

من فايمار لبرلين في 14 سنة

حسب التسلسل الزمني على موقع أرشيف الباوهاوس، والتر جروبيوس أسس المدرسة في فايمار في أبريل 1919. اتنقلت لدساو سنة 1925 بعد ما الحكومة المحلية سحبت دعمها، وفي دساو اتبنى مبناها الشهير. وفي 1932 اتنقلت لبرلين كمؤسسة خاصة تحت إدارة ميس فان دير روه، لحد ما اتقفلت في يوليو 1933 بعد ضغط النازيين.
نفس المصدر بيقول إن جروبيوس صاغ فكرة المدرسة سنة 1923 في جملة: الفن والتكنولوجيا، وحدة جديدة. يعني بدل ما الفنان يقعد في برج عاجي والمصنع يطلع حاجات وحشة، الاتنين يشتغلوا مع بعض.

الباوهاوس والإعلان

اللي يهمنا إحنا كناس شغالة في التسويق: هربرت باير مسك في دساو من 1925 ورشة اسمها «ورشة الطباعة والإعلان». يعني المدرسة دي ماكانتش بتعمل فن للمتاحف وبس، كانت بتفكر إزاي الإعلان والمطبوعة يوصلوا رسالتهم بوضوح وبتكلفة معقولة.

الشكل اللي بيطلع منها

أشكال هندسية بسيطة (دايرة، مربع، مثلث)، وألوان أساسية قوية، وخطوط من غير زوائد، وتكوينات فيها توازن مش متماثل. ومفيش زخرفة إلا لو ليها وظيفة.

إمتى تنفع براندك؟

أنا بحب أستلهم من الباوهاوس للبراندات اللي محتاجة تبان واضحة وعملية: شركات تقنية، مكاتب هندسة، منتجات تعليمية، أو أي براند عايز يقول «إحنا منظمين وبنقولك الحاجة على طول». ولو براندك بيتكلم مع جمهور صغير في السن، الألوان الأساسية بتديله طاقة من غير ما يبان طفولي.
وإمتى متنفعش؟ لو براندك قايم على الدفا والعاطفة، زي حضانة أطفال أو منتج بيتي، الهندسة الصارمة ممكن تبان باردة. ساعتها خد من الباوهاوس النظام بس، وسيب الحدة.

الآرت ديكو وفخامة هندسية فيها لمسة مصرية

دي المدرسة اللي ليها علاقة مباشرة بينا في مصر، وناس كتير متعرفش.

الاسم جه متأخر

حسب مقدمة متحف V&A عن الآرت ديكو، كلمة «آرت ديكو» نفسها اتقالت في الستينات، أما وقتها فكان اسمها Style Moderne. والانطلاقة الكبيرة كانت في معرض الفنون الزخرفية والصناعية الحديثة في باريس سنة 1925. وعاشت عزّها في العشرينات وأول التلاتينات، وبدأت تقع بعد أزمة البورصة سنة 1929.

توت عنخ آمون في التصميم

نفس المصدر بيذكر إن الآرت ديكو استلهمت من مصادر كتير، منها الفن الإفريقي والآسيوي، ومنها الصور المصرية بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون سنة 1922. يعني الخطوط الهندسية والزخارف المصرية اللي بتشوفها في عماير وسط البلد وفي بوسترات قديمة كتير مش صدفة.

الشكل اللي بيطلع منها

خطوط هندسية متكررة، وأشعة طالعة من نقطة، وتماثل، وذهبي وأسود وألوان غامقة غنية، وخطوط عريضة طويلة. المتحف بيوصفها إنها جمعت الفخامة والوظيفة بشكل مرن.

فين تنفع؟

البرفانات، والفنادق، والكافيهات الراقية، والمجوهرات، والعزومات والمناسبات. في الخليج بالذات، الذهبي والأسود بيتحبوا في البراندات الفاخرة. بس أنا هنا عندي تحذير: الآرت ديكو بقت «كليشيه فخامة». لو كل منافسينك عاملين ذهبي وأسود وخطوط هندسية، مش هتتميز. خد الهندسة والتماثل، وغيّر الألوان لحاجة تخصك.
والميزة اللي ناس قليلة بتستغلها هنا هي اللمسة المصرية نفسها. بما إن الآرت ديكو أخدت من الفن المصري القديم، فبراند مصري عنده مبرر حقيقي يستخدمها، مش تقليد لموضة أوروبية. براند عطور أو حلويات شرقية أو فندق في مصر ممكن يبني على الخطوط دي ويطلع بحاجة ليها جذور فعلًا، بشرط ميقعش في فخ الفرعوني الكليشيه: هرم وعين حورس وخلاص.
لو حابب تشوف إزاي أنا بختار اتجاه بصري مختلف لكل براند بدل ما الكل يبقى شبه بعض، شوف أعمالي، وبعدين احسب تكلفة مشروعك لو عايز نبدأ.

المدرسة السويسرية والجريد قبل أي حاجة

موقع شركة كبيرة بتحس فيه إن كل حاجة في مكانها؟ غالبًا إنت بتبص على حفيد للمدرسة السويسرية، أو زي ما بيسموها: الستايل التايبوجرافي الدولي.

الجذور والأسماء

حسب مقال مجلة PRINT عن الستايل السويسري، الجذور بدأت سنة 1918 لما إرنست كيلر انضم لمدرسة الفنون التطبيقية في زيورخ. والمبادئ كانت: النضافة، وسهولة القراية، والموضوعية. جريد رياضي لتنظيم المعلومات، وتكوين مش متماثل، وخطوط من غير زوائد، والصورة الفوتوغرافية مقدمة على الرسم. ومن خطوطها المشهورة Akzidenz-Grotesk وUnivers وHelvetica.

كتاب الجريد

أشهر كتاب طلع من المدرسة دي Grid Systems in Graphic Design لجوزيف مولر بروكمان، ودار Niggli نشرت طبعته العاشرة المراجعة سنة 2016. الكتاب، زي ما بتوصفه صفحته عند Draw Down، بيقدم قواعد لاستخدام الجريد من 8 لـ 32 خانة. والفكرة اللي بحبها فيه إن مولر بروكمان نفسه كان شايف الجريد وسيلة مساعدة مش ضمان، وإن استخدامه فن عايز تمرين. يعني الجريد مش بيعمل التصميم بداله، بيديك أرض ثابتة تقف عليها.

ليه دي بتهمك أوي في البوستات؟

البوست اللي جواه نظام بيتقري أسرع. والفيد اللي كل بوستاته ماشية على نفس الجريد بيبان «براند» حتى لو المواضيع مختلفة. وده بالظبط اللي بتشوفه في مشروع Green Zone في الكويت: حوالي 130 تصميم في 25 حملة، ومع ذلك الفيد بيتقري كأنه نظام واحد. منتج Wellness Shots فيه 11 نكهة، وكل نكهة ليها لونها، فالفيد بقى بيشتغل زي نظام ألوان. ده تفكير سويسري جدًا في رأيي: القاعدة ثابتة، والتنوع جواها.

التحدي العربي

المدرسة السويسرية اتعملت للحروف اللاتينية. لما تجيب الجريد ده لتصميم بالعربي والإنجليزي، لازم تقلب الاتجاه وتظبط الأوزان عشان العربي ميبانش أصغر أو أتقل. ده من أكتر الحاجات اللي بتاخد وقت في شغل البراندات الخليجية اللي بتنشر بلغتين.

إمتى تختارها؟

المدرسة السويسرية بتكسب لما عندك معلومات كتير لازم تتقري: عروض بأسعار كتير، منيو، بروفايل شركة، بوستات تعليمية فيها خطوات. وبتكسب كمان لما عندك فريق كبير بيصمم للبراند، لأن الجريد بيخلي شغل الكل يبان واحد. عيبها الوحيد إنها لو اتطبقت من غير روح، الفيد بيبقى مرتب بس ممل. فأنا دايمًا بحط جواها عنصر واحد بيكسر الهدوء: لون جريء، أو صورة غير متوقعة.

ما بعد الحداثة لما المصممين كسروا القواعد عن قصد

بعد عقود من النظام السويسري، جه جيل قال: كفاية. القواعد بقت سجن، والتصميم بقى ممل.

ديفيد كارسون ومجلة Ray Gun

أشهر وش للجيل ده هو ديفيد كارسون. شغله في مجلة Ray Gun أول التسعينات قدم، حسب خبر جامعة فلوريدا أتلانتك عن معرضه، تركيبات جديدة ومش متوقعة بين الصورة والحرف، وهزّ ممارسة التايبوجرافي في وقت الكمبيوتر كان بيغيّر فيه كل حاجة. وأخد في 2014 ميدالية AIGA، أعلى تكريم من المعهد الأمريكي لفنون الجرافيك.
الحروف عنده بتتداخل، والأعمدة مايلة، والنص ممكن يتقص على حافة الصفحة. الفكرة إن الإحساس أهم من القراية السهلة في بعض الأوقات.

ينفع في براند تجاري؟

بصراحة؟ في حالات قليلة. براند ملابس شارع، حفلة، مهرجان، مجلة، برنامج شبابي. هنا كسر القواعد هو الرسالة نفسها. لكن في عيادة أو شركة محاسبة؟ لأ. الفوضى هناك بتتقري «مش محترفين».
والملاحظة اللي بقولها لأي مصمم صغير: إنك تكسر القاعدة وإنت فاهمها حاجة، وإنك متعرفهاش أصلًا حاجة تانية خالص. كارسون كان فاهم النظام اللي بيكسره. والعميل بيحس بالفرق ده حتى لو مش عارف يوصفه.
عايز تعرف براندك يستحمل جرأة قد إيه؟ ابعتلي لينك حسابك وأنا أقولك رأيي في الستايل الحالي وإيه اللي ممكن يتغير.

ممفيس وألوانها الصارخة وضحكتها على «الذوق السليم»

بوست فيه خطوط متعرجة، ومثلثات ملونة، ونقط، وألوان بينك وأصفر وتركواز جنب بعض؟ ده روح ممفيس، حتى لو المصمم نفسه مايعرفش الاسم.

ميلانو 1981

حسب صفحة معرض ممفيس في متحف فيترا للتصميم، المجموعة اتكونت في شتا 1980 و1981 حوالين المعماري والمصمم الإيطالي إيتوري سوتساس، من مصممين شباب عايزين يخلصوا من قيود «الوظيفية». وأول مجموعة ليهم اتعرضت في جاليري Arc'74 في ميلانو في سبتمبر 1981 وعملت ضجة دولية. ألوانهم صارخة، ونقوشهم مجنونة، وفيها روح الكوميكس والثقافة الشعبية والإعلانات. وهدفهم المعلن: يحتفلوا بالحاجات العادية اليومية، ويكسروا محرمات «الذوق السليم».

ليه رجعت على السوشيال؟

لأنها بتوقف الإصبع وهو بيعمل سكرول. الألوان المتضاربة والأشكال الغريبة بتلفت النظر في فيد مليان صور شبه بعض. أنا شايفها مناسبة لبراندات الأكل السريع، والحلويات الملونة، ومنتجات الأطفال والشباب، والفعاليات.

الحد اللي متعدهوش

ممفيس سهل يتحول لفوضى. والمشكلة التانية إن ممفيس ممكن تبان «رخيصة» لو البراند غالي. الألوان الصارخة بتقول طاقة وهزار، ودي رسالة مش مناسبة لكل منتج.
نصيحتي: اختار لونين أو تلاتة من ألوان ممفيس، وشكلين بس من أشكالها، وكررهم في كل البوستات. كده بتاخد الطاقة من غير ما تخسر الهوية.

المينيمال يعني أقل بس أحسن

دي أكتر كلمة بسمعها من العملاء: «عايزه مينيمال». وغالبًا يقصدوا «نضيف ومش مزحوم». بس المينيمال الحقيقي أصعب من كده.

ديتر رامز والمبدأ العاشر

المصمم الألماني ديتر رامز حط عشر مبادئ للتصميم الجيد، منشورة على موقع Vitsoe. آخرهم إن التصميم الجيد هو أقل قدر ممكن من التصميم. ورامز بيشرحها بفكرة «أقل، بس أحسن»: لأنك بتركز على الأساسي، والمنتج مش محمّل بحاجات ملهاش لازمة. ومن مبادئه كمان إن التصميم الجيد بيعيش طويل، وإنه مفهوم، وإنه أمين.

المينيمال مش «فاضي»

الفرق بين تصميم مينيمال وتصميم فقير إن الأول كل عنصر فيه اتحسب، والتاني اتساب ناقص. المساحة الفاضية في المينيمال ليها وظيفة: بتوجه عينك للحاجة الوحيدة المهمة.

إمتى يبيع وإمتى يفشل؟

المينيمال بيبيع لما البراند عايز يبان غالي وواثق: عيادات تجميل، برفانات، أثاث، تقنية. بيقول «إحنا مش محتاجين نزعق». لكن في بوست عرض وخصومات، المينيمال الزيادة ممكن يضيّع العرض. العميل اللي بيدور على سعر محتاج يلاقيه في ثانية.
وده بالظبط الفرق اللي بيوضحه مشروع Beauty & Cosmetics سنة 2025: 18 تصميم لـ 3 براندات تجميل في نفس المجال، بس بخمس حالات مزاجية. براند زي TOMAC بيبيع إحساس ورغبة، فالتصميم بيشتغل على إن المنتج يتحب قبل ما أي سعر يظهر. وعروض Clinica Elite بتبيع قرار، فالخصم 50% هو البلوك الإسود الوحيد في البوست عشان العين تقع عليه الأول. نفس المجال، ومدرستين في التفكير، لأن الهدف مختلف.

الفلات ديزاين وما بعده

المدرسة دي اتولدت على الشاشة مش على الورق، وأثرها واضح في كل أيقونة على موبايلك.

من الخشب المزيف للسطح المسطح

حسب مقال Nielsen Norman Group عن الفلات ديزاين، الفلات ديزاين معناه غياب اللمعة والتأثيرات التلاتية الأبعاد. وطلع كرد فعل على «السكيومورفيزم»، يعني التصميم اللي بيقلد الحاجات الحقيقية، زي رف كتب شكله خشب على شاشة. ومايكروسوفت نشرته بلغة Metro في ويندوز 8 سنة 2011، وأبل مشيت وراه حوالي 2013.

المشكلة اللي اكتشفوها

نفس المقال بيقول إن الفلات الكامل شال العلامات اللي كانت بتقول للمستخدم «دوس هنا»، فالناس بقت مش متأكدة إيه اللي بيتداس وإيه اللي ديكور. والحل كان «الفلات 2.0»: بساطة، مع ظلال خفيفة وطبقات توضح العمق، وأشهر مثال عليه Material Design من جوجل.

الدرس لبوستاتك

نفس الدرس ينفع في الإعلان. البوست الفلات النضيف حلو، بس زرار «اطلب دلوقتي» أو السعر محتاجين يبانوا. ظل خفيف أو لون مختلف بيفرق في إن العين تعرف تروح فين.
وفي رأيي الفلات ديزاين هو أقرب مدرسة للسوشيال ميديا النهارده: أيقونات بسيطة، ورسومات مسطحة، وألوان صريحة. بينفع جدًا في البوستات التعليمية والإنفوجرافيك، لأنه بيشيل أي حاجة ممكن تشتت عن المعلومة. بس لو كل بوستاتك فلات بنفس الطريقة، هتبان شبه آلاف الحسابات اللي بتستخدم نفس مكتبات الرسومات الجاهزة. عشان كده بحب أضيف عليه حاجة تخص البراند: لون مميز، أو شخصية مرسومة، أو صورة حقيقية للمنتج.

مش عارف براندك يمشي على أنهي مدرسة؟ احجز استشارة مجانية مع محمد ويرو وأنا أقترح عليك اتجاه بصري مبني على جمهورك ومنافسينك، مش على ذوقي الشخصي.

إزاي مدارس التصميم الجرافيكي بتظهر في شغل البراندات النهارده؟

محدش النهارده بيصمم «باوهاوس صافي» أو «سويسري صافي». اللي بيحصل إن المصمم بياخد فكرة من مدرسة، ولون من تانية، وطريقة تنظيم من تالتة، ويعمل منهم لغة للبراند.

مفيش وصفة واحدة

في مجموعة Social Media VOL.5 سنة 2024 اشتغلت على 9 براندات في 8 مجالات: حضانة أطفال، وتطبيق سواقين، وتطبيق تسوق، وماكينات عدّ فلوس، وعربيات SsangYong عن طريق الوكيل السعودي Al Bazie، وعسل أسترالي، وبرفانات، وفندق في إسكندرية، ومطعم. ومفيش لوحتين في المجموعة بنفس الألوان.
ده الدرس اللي بحب أقوله لأي حد: مدارس التصميم مش قوالب تختار منها واحدة وتمشي. هي قاموس. لو جيت أوصف المجالات دي بلغة المدارس: حضانة الأطفال محتاجة دفا قريب من روح الآرتس آند كرافتس، وماكينات عدّ الفلوس محتاجة وضوح ونظام قريب من السويسري، والبرفان محتاج فخامة قريبة من الآرت ديكو. والمصمم الشاطر بيعرف يفتح القاموس على الصفحة الصح.

Green Zone ونظام سويسري بروح دافية

رجوعًا لمشروع Green Zone، فيه اتجاه اسمه «حكايات من التاريخ»: مكونات وعلاجات قديمة متحكية كأنها دفتر رحالة. ده أقرب لروح الآرتس آند كرافتس والرسم اليدوي. وفي نفس الوقت اتجاه «منتج واحد، لون واحد» نظامي جدًا. يعني نفس البراند بيستخدم مدرستين في اتجاهين مختلفين، والهوية فاضلة واحدة. والفكرة اللي ماشي عليها المشروع كله: الأكل الصحي ميتحسش إنه واجب.

في Beauty & Cosmetics المدرسة بتتحدد بالهدف

شفنا فوق إزاي نفس المجال طلّع تصميم للرغبة وتصميم مباشر للعرض. وتفصيلة صغيرة بتوضح التفكير ده: اسم العلاج في بوست البوتوكس متكتب كبير بلون تيراكوتا مستوحى من لون البشرة عشان يفضل ناعم. ده اختيار لون بيخدم الإحساس، مش لون «حلو» وخلاص.
لو عايز تفهم الفكرة دي أعمق، كتبت قبل كده عن ليه بعض التصاميم بتبيع وتصاميم تانية لا، وده تكملة طبيعية للكلام ده. ولو عايز تطبقه على براندك، كلمني وقولي بتبيع إيه ولمين.

براند قهوة واحد بست مدارس مختلفة

عشان الكلام يبقى ملموس، خليني أعمل تمرين بحبه مع العملاء. هتخيل براند قهوة اسمه «بُن» في القاهرة، وده مثال تخيلي مش عميل حقيقي. وهوريك هيبان إزاي لو صممناه بكل مدرسة من مدارس التصميم الجرافيكي اللي اتكلمنا عنها.

بُن على طريقة الآرتس آند كرافتس

لوجو مرسوم باليد فيه حبة بن وورقتين، وخلفيات بلون الورق الكرافت، وحروف ليها ملمس كأنها مطبوعة بختم. الرسالة: «إحنا بنحمص بإيدينا». مناسب لو المحل صغير والقهوة مختصة والجمهور بيدوّر على حكاية.

بُن على طريقة الباوهاوس

دايرة بني غامق، ومربع أحمر، وخط من غير زوائد، والاسم مكتوب صغير في ركن. البوستات فيها تكوينات هندسية جريئة. الرسالة: «قهوة جادة لناس عندها شغل». مناسب لكافيه جنب مكاتب أو جامعة.

بُن على طريقة الآرت ديكو

إطار ذهبي بخطوط متكررة، وخلفية سودا أو أخضر غامق، وحروف عالية رفيعة، ولمسة زخرفية مصرية في الركن. الرسالة: «تجربة فخمة». مناسب لكافيه في فندق أو مول راقي، أو لبراند عايز يبيع علب قهوة كهدايا.

بُن على طريقة المدرسة السويسرية

جريد واضح، وصورة فوتوغرافية كبيرة للكوباية، والسعر والاسم في أماكن ثابتة في كل بوست، وخط واحد بوزنين. الرسالة: «منظمين ومعروفين بالجودة». مناسب لسلسلة فروع محتاجة كل الفروع تبان واحد.

بُن على طريقة ممفيس

خلفيات بينك وتركواز، وخطوط متعرجة، وكوبايات بوشوش ضاحكة، وحروف تقيلة مرحة. الرسالة: «إحنا مكان الشباب». مناسب لكشك قهوة في منطقة جامعات أو لبراند قهوة مثلجة بنكهات.

بُن على طريقة المينيمال

مساحة بيضا كبيرة، وكوباية واحدة في النص، والاسم صغير، ولون واحد بس. الرسالة: «القهوة بتتكلم عن نفسها». مناسب لمحمصة مختصة غالية جمهورها عارف هو بيشرب إيه.

إيه اللي التمرين ده بيقوله؟

نفس المنتج، ونفس الاسم، وست رسايل مختلفة تمامًا. ومفيش واحدة فيهم «غلط» في المطلق. الغلط إنك تختار الآرت ديكو لكشك قهوة شبابي، أو ممفيس لمحمصة غالية. ودي بالظبط الفكرة اللي عايزك تطلع بيها من المقال ده: المدرسة مش ذوق، المدرسة رسالة.

ليه المدارس بتتغير كل كام سنة؟

لو بصيت على الخريطة اللي فوق، هتلاقي إن كل مدرسة طلعت لسبب. ومعرفة السبب بتساعدك تفهم إيه اللي جاي.

رد فعل على اللي قبلها

الآرتس آند كرافتس طلعت ضد منتجات المصانع الوحشة. وممفيس طلعت ضد صرامة الوظيفية. والفلات طلع ضد تقليد الخشب والجلد على الشاشة. يعني كل مدرسة بتقول «لأ» لحاجة، وبعدين بتقول «آه» لحاجة جديدة.

التكنولوجيا بتفتح أبواب

الباوهاوس كانت بتفكر في التصميم مع الصناعة والإنتاج الكبير. وديفيد كارسون اشتغل في وقت الكمبيوتر كان بيغيّر فيه التايبوجرافي. والفلات ديزاين اتولد على شاشات الموبايل والكمبيوتر. كل ما الأداة بتتغير، الشكل بيتغير معاها.

وده معناه إيه لبراندك النهارده؟

إن الشاشة الصغيرة والفيد السريع هما «الأداة» اللي بتشكل التصميم دلوقتي. أي مدرسة تختارها، لازم تعدّي اختبار الموبايل: تتقري في ثانية، وتوقف السكرول، وتفضل واضحة وهي صغيرة. ده الفلتر اللي بحط فيه أي ستايل قبل ما أعتمده لعميل. ولو عايز تشوف المدرسة دي متطبقة على شغل حقيقي، فيه أمثلة كتير في أعمالي لبراندات في مجالات مختلفة.

أنهي مدرسة تناسب أنهي مجال؟

ده جدول ذهني بستخدمه كبداية، مش كقانون. كل براند ليه ظروفه، بس الخريطة دي بتوفّر وقت كتير في أول نقاش.

العيادات ومراكز التجميل

المينيمال مع لمسة دفا من الآرت نوفو في المنحنيات. العميل هنا محتاج يحس بالأمان والنضافة قبل أي حاجة، وبعدين بالجمال. والزحمة البصرية بتقلل الثقة. لو شغلك في المجال ده، عندي صفحة كاملة عن التصميم للعيادات.

المطاعم والكافيهات

هنا الاختيار واسع جدًا وبيتحدد بالمكان والجمهور. المطعم الشعبي بيحب الطاقة والريترو، والمطعم الراقي بيميل للآرت ديكو أو المينيمال، والكافيه الشبابي ممكن يروح لممفيس. اللي مهم إن الأكل نفسه يفضل البطل. وده موضح أكتر في صفحة التصميم للمطاعم.

المتاجر الإلكترونية

السويسري والفلات بيكسبوا هنا في الغالب، لأن العميل محتاج يشوف المنتج والسعر وزرار الشرا بسرعة. الستايل الحلو اللي بيخبي السعر بيخسرك مبيعات. وتقدر تضيف شخصية من مدرسة تانية في الصور والعناوين بس.

الشركات اللي بتبيع لشركات

الوضوح السويسري والباوهاوس. المدير اللي بيقرا عرض سعر أو بروفايل شركة محتاج يلاقي المعلومة بسرعة، ويحس إن الشركة منظمة. الزخرفة هنا بتبان تشتيت.

براندات الأطفال والشباب

ممفيس وألوان الباوهاوس الأساسية. الطاقة والمرح مطلوبين، بس مع قواعد ثابتة عشان الفيد ميبقاش سيرك.

البراندات الفاخرة

الآرت ديكو والمينيمال، وأحيانًا الاتنين مع بعض: هندسة وفخامة الآرت ديكو، بمساحة وهدوء المينيمال. والتحدي هنا إنك تبان فخم من غير ما تبان شبه كل البراندات الفخمة التانية.

الخط العربي ومدارس التصميم

ده الجزء اللي نادرًا بتلاقيه في أي مقال مترجم عن مدارس التصميم، لأن أغلب المراجع اتكتبت بحروف لاتينية. وأنا هنا بتكلم من خلفيتي كخريج كلية اللغة العربية في الأزهر، ومن سنين شغل على عناوين عربي للسوشيال والإعلانات. فالكلام الجاي رأيي وتجربتي، مش قاعدة من كتاب.

الحرف العربي عنده مدارسه هو كمان

قبل الباوهاوس بقرون، الخط العربي كان عنده أنواع بشخصيات مختلفة. فيه خطوط هندسية حادة الزوايا، وخطوط مستديرة سهلة القراية، وخطوط زخرفية فخمة مليانة تشابك، وخطوط سريعة بتاعة كتابة اليوم. ولما بشتغل على براند، بحاول أوفّق بين مدرسة التصميم اللي اخترناها وبين شخصية الحرف العربي اللي هيتكتب بيه.

إزاي بوفّق بينهم؟

لو الاتجاه سويسري أو باوهاوس، بختار حرف عربي هندسي أو حديث بسيط من غير زخرفة، عشان يمشي مع الخطوط اللاتينية النضيفة. لو الاتجاه آرت ديكو أو فخم، ممكن أستلهم من الخطوط الزخرفية بس بحذر، وأبسّطها عشان تتقري على الموبايل. ولو الاتجاه ممفيس أو شبابي، بحب الحروف العربية التقيلة المرحة اللي فيها حركة.

الغلطة اللي بشوفها كتير

إن المصمم يختار الخط الإنجليزي الأول، وبعدين يجيب أي خط عربي «قريب في الشكل». النتيجة نسختين مش متجانسين. الصح إن الاتنين يتختاروا مع بعض من الأول، وكل واحد يتحاكم بقواعد كتابته هو. وده اللي بيخلي براند خليجي بلغتين يبان واحد مش اتنين ماشيين جنب بعض.

إزاي تشرح للمصمم الستايل اللي عايزه

نص المشاكل بين العميل والمصمم سببها كلمة واحدة: «مودرن». كل واحد فاهمها بشكل. ولما تعرف مدارس التصميم الجرافيكي وستايلات التصميم اللي طلعت منها، هتعرف تكتب بريف المصمم يفهمه من أول مرة.

استخدم أسماء المدارس كمراجع، مش كأوامر

بدل «عايز حاجة شيك»، قول: «حاسس إن جمهورنا بيحب الهدوء والمساحة زي المينيمال، بس عايزين لمسة دفا». بدل «عايز ألوان كتير»، قول: «عايزين طاقة قريبة من ممفيس، بس بلونين أساسيين بس». الأسماء بتختصر نص ساعة كلام.

ابعت أمثلة وقول ليه

ابعت تلات صور بتحبها وتلاتة مش بتحبها. والأهم: اكتب جنب كل صورة جملة «ليه». «بحب ده عشان السعر باين»، «مش بحب ده عشان حاسس إنه بارد». الجملة دي أهم من الصورة نفسها، لأنها بتقول للمصمم إنت بتدور على إحساس إيه.

متطلبش ستايل منافسك

«عايز زي البراند الفلاني بالظبط» أخطر جملة في أي بريف. لأنك كده بتطلب تبان نسخة. قول بدلها: «بحب في البراند الفلاني الوضوح بتاعه، بس عايزين نبان مختلفين عنه». ده بيدي المصمم اتجاه من غير ما يحبسه.

خلي المصمم يقترح

المصمم الشاطر هيرجعلك باقتراح يمكن مكنتش متخيله. أنا شخصيًا بحب أقدّم اتجاهين مختلفين في الأول، واحد قريب من اللي العميل طلبه، وواحد من مدرسة تانية خالص بحس إنها هتخدمه أكتر. وساعات العميل بيختار التاني.

عايز حد يترجم إحساس براندك لستايل واضح؟ اتكلم مع محمد ويرو في استشارة مجانية ونطلع منها باتجاه بصري مكتوب تقدر تشتغل عليه.

إزاي تعرف إن الستايل اللي اخترته شغال؟

الستايل مالوش رقم مبيعات لوحده. بس فيه علامات بتقولك إن الاختيار كان صح، ومعظمها تقدر تلاحظه بنفسك من غير أدوات معقدة.

الناس بتعرف بوستك من غير اللوجو

غطّي اللوجو في آخر عشر بوستات، واسأل حد من متابعينك: ده بتاع مين؟ لو عرف، يبقى الستايل بقى «ملكك». ده أقوى دليل إن المدرسة اللي اخترتها بقت لغة براند مش ديكور.

المصمم الجديد بيكمل من غير ما يسأل كتير

لو غيّرت مصمم أو جبت حد يساعد، وقدر يكمّل على نفس الستايل من القواعد المكتوبة، يبقى الستايل واضح ومتنظم. لو كل مصمم جديد بيعمل حاجة مختلفة، يبقى الستايل كان في دماغ واحد بس.

المحتوى بيتعمل أسرع

الستايل الواضح بيوفر وقت. بدل ما كل بوست يبدأ من الصفر، فيه قواعد: الجريد ده، الألوان دي، الحرف ده. ولو لاحظت إن بوستاتك بقت بتخلص أسرع من غير ما جودتها تقل، ده مؤشر كويس.

الستايل لسه شبهك بعد سنتين

أنا بعتبر أي ستايل محتاج يتغير كل سنة اختيار غلط من الأول. الستايل الصح بيتطور بهدوء، بلمسات جديدة، من غير ما الناس تحس إن البراند اتبدل. ده اللي ديتر رامز بيقصده لما يقول إن التصميم الجيد بيعيش طويل.

الأرقام اللي تراقبها

لو حابب تقيس بالأرقام، راقب مع الوقت الحفظ والمشاركة على البوستات، وزيارات البروفايل، والرسايل اللي بتسأل عن المنتج. متحكمش من بوست واحد، احكم من شهرين أو تلاتة بنفس الستايل. وقارن بنفسك قبل التغيير، مش بأرقام حد تاني.

إزاي تختار المدرسة المناسبة لبراندك خطوة بخطوة

دي الطريقة اللي بمشي بيها أنا مع أي براند جديد، ومن غير ما أقول للعميل أسماء مدارس في الأول. الأسماء بتيجي بعدين.

مين اللي هيشوف التصميم؟

سن جمهورك، وذوقه، وهو بيشتري بعقله ولا بعاطفته. شاب عنده 20 سنة بيدور على سناكس غير مدير مشتريات بيدور على مورد. الأول ممكن تكلمه بلغة ممفيس، والتاني محتاج وضوح سويسري.

إنت فين في السوق؟

البراند الغالي محتاج مساحة وهدوء، والبراند الشعبي محتاج طاقة ووضوح في السعر. لو حطيت براند غالي في ستايل صاخب، هيبان أرخص من تمنه. ولو حطيت براند اقتصادي في مينيمال بارد، الناس هتفتكره غالي وهتمشي.

منافسينك بيعملوا إيه؟

افتح حسابات أكبر خمس منافسين، وشوف المدرسة الغالبة. لو الكل ماشي على نفس الستايل، ده فرصتك تتميز. أنا شخصيًا بحب أدوّر على المدرسة «الفاضية» في السوق، طالما مناسبة للجمهور.

المنتج نفسه بيقول إيه؟

العسل الطبيعي غير مشروب الطاقة. والعيادة غير محل الألعاب. المنتج بيفرض حاجات: ألوان مرتبطة بيه، ومشاعر الناس متوقعاها. اكسر التوقع لو عندك سبب، مش عشان تبان مختلف وخلاص.

هيعيش فين؟

أغلب ظهورك على إنستجرام وتيك توك؟ يبقى محتاج ستايل يتقري على شاشة صغيرة في ثانية. لو ليك يافطة ومطبوعات كتير، محتاج حاجة تتطبع بسهولة. المدارس اللي فيها تفاصيل كتير زي الآرت نوفو بتتعب على الموبايل.

اعمل مود بورد وجربه

قبل ما تقرر، اجمع صور من المدرسة اللي اخترتها في لوحة واحدة، وجرّب عليها بوستين حقيقيين بمنتجك. التجربة دي بتكشف حاجات مستحيل تشوفها في الكلام. وده جزء أساسي من شغل تصميم الهوية البصرية عندي قبل ما أرسم أي لوجو.

هل الذوق في مصر مختلف عن الخليج؟

سؤال بيتسأل كتير، وإجابتي من الشغل مش من إحصائيات، فخدها على إنها رأيي.

اللي بشوفه في مصر

العميل المصري غالبًا بيحب التصميم اللي فيه روح وكلام قريب منه، والهزار لو مناسب للبراند. ستايلات زي ممفيس والريترو المصري، بوسترات السينما القديمة وإعلانات زمان، بتشتغل كويس مع البراندات الشعبية. والمينيمال بيشتغل أحسن مع البراندات اللي عايزة تبان «عالمية».

اللي بشوفه في الخليج

في السعودية والكويت والإمارات، البراندات الفاخرة كتير بتميل للهدوء والمساحة والذهبي، يعني روح بين الآرت ديكو والمينيمال. وفيه اهتمام كبير بالخط العربي والنسخة العربية القوية جنب الإنجليزي. وده بيخلي المدرسة السويسرية محتاجة تعديل عشان تشيل اللغتين.

القاسم المشترك

في الاتنين، الوضوح بيكسب. أي مدرسة تختارها لازم السعر والعرض والاسم يتقروا بسرعة. المدرسة بتدي الإحساس، والوضوح بيقفل البيعة.
ولو شغلك في السوقين، اقرا عن ارتباط التصميم بالتسويق قبل ما تقرر، عشان الاختيار يبقى مبني على هدف مش على ذوق.

أخطاء بتحصل لما حد يقلد مدرسة

اختيار المدرسة نص الشغل. النص التاني إنك متقعش في الأخطاء دي.

تقليد الشكل من غير الفكرة

تحط ألوان الباوهاوس الأساسية على بوست مزحوم بالكلام، فتطلع حاجة ملونة بس مش باوهاوس. المدرسة فكرة قبل ما تبقى شكل. الباوهاوس معناها الوظيفة الأول.

تخلط خمس مدارس في بوست واحد

زخرفة آرت نوفو، وألوان ممفيس، وخط سويسري، في نفس البوست. ده مش «دمج إبداعي»، ده تشتت. اختار مدرسة أساسية، وخد من التانية لمسة واحدة بس.

تمشي ورا تريند وتسميه مدرسة

كل شوية بيطلع ستايل على السوشيال، والكل يجري وراه. ولما يقدم، الفيد كله يقدم معاه. المدرسة بتديك أساس سنين، والتريند ينفع كتوابل مش كوجبة.

تنسى العربي

أغلب مراجع المدارس دي اتعملت بحروف لاتينية. لما تنقلها للعربي من غير ما تفكر في طبيعة الحرف، النتيجة بتبقى غريبة. الحرف العربي عنده تاريخ وجماليات خاصة بيه، ومحتاج يتعامل معاه باحترام مش يتحشر في قالب مش بتاعه.

تختار بذوقك إنت

إنت مش جمهورك. ممكن تكون بتحب المينيمال، وجمهورك بيحب الألوان والطاقة. أنا بقولها لكل عميل بصراحة: التصميم بيتعمل للي هيشتري، مش للي بيدفع للمصمم.
لو حاسس إنك وقعت في واحد من دول وعايز تصلّح الفيد بتاعك، احسب تكلفة تصميم السوشيال ميديا أو شوف تفاصيل خدمة تصميم السوشيال ميديا.

قايمة مراجعة قبل ما تعتمد ستايل لبراندك

اسأل نفسك الأسئلة دي واحدة واحدة، وجاوب بصراحة:
  • الستايل ده مناسب لسن جمهوري وطريقة شرايه؟
  • بيعكس مكاني في السوق، غالي ولا شعبي؟
  • مختلف عن أكبر خمس منافسين؟
  • بيتقري على شاشة موبايل في ثانية؟
  • بيشتغل بالعربي والإنجليزي من غير ما واحدة تتظلم؟
  • السعر أو العرض لسه باين جواه؟
  • ينفع يعيش سنتين تلاتة من غير ما يقدم؟
  • عندي قواعد مكتوبة ليه (ألوان، خطوط، مسافات) عشان أي مصمم يكمل عليه؟
جاوبت «لأ» على أكتر من سؤالين؟ يبقى الستايل ده محتاج يتراجع قبل ما تصرف عليه.

أسئلة شائعة

إيه أشهر مدارس التصميم الجرافيكي؟

أشهرها الآرتس آند كرافتس، والآرت نوفو، والباوهاوس، والآرت ديكو، والمدرسة السويسرية، وما بعد الحداثة، وممفيس، والمينيمال، والفلات ديزاين. كل واحدة طلعت في وقت معين كرد فعل على اللي قبلها.

إيه الفرق بين مدرسة التصميم والستايل؟

المدرسة فلسفة ليها مبادئ وتاريخ وناس، زي الباوهاوس. والستايل هو الشكل اللي بيطلع منها أو من أكتر من مدرسة، زي المينيمال أو الريترو.

أنهي مدرسة تصميم أنسب للسوشيال ميديا؟

مفيش مدرسة واحدة. بس المدارس اللي بتعتمد على الوضوح والتباين، زي السويسري والفلات والمينيمال، بتتقري أسرع على الموبايل. وممفيس بتلفت النظر في الفيد. الاختيار بيتحدد بجمهورك وهدف البوست.

ينفع أخلط أكتر من مدرسة في هوية واحدة؟

ينفع، بشرط تكون فيه مدرسة أساسية واضحة، والتانية لمسة. Green Zone مثال: اتجاه نظامي بلون لكل منتج، واتجاه تاني دافي بيحكي حكايات، والهوية فاضلة واحدة.

المينيمال دايمًا أحسن؟

لأ. المينيمال بيبيع للبراندات الغالية والواثقة، بس ممكن يضيّع العرض في بوست خصومات. ديتر رامز نفسه بيقول «أقل بس أحسن»، يعني الأقل لازم يكون أحسن فعلًا، مش ناقص.

الباوهاوس لسه موجودة؟

المدرسة نفسها اتقفلت سنة 1933 بعد 14 سنة بس. لكن أفكارها عن الوظيفة والأشكال الهندسية والجمع بين الفن والصناعة لسه عايشة في التصميم الحديث كله تقريبًا.

أبدأ أتعلم تاريخ التصميم منين؟

أنا بنصح بكتاب Meggs' History of Graphic Design كمرجع شامل، وبعده Grid Systems in Graphic Design لو عايز تفهم المدرسة السويسرية والجريد بعمق.
عندك سؤال تاني عن براندك بالذات؟ ابعتهولي وأنا أرد عليك.

المدرسة بتدي الإحساس، والهدف بيختار المدرسة

مدارس التصميم الجرافيكي مش مادة تاريخ للمصممين وبس. هي اللغة اللي بيتكلم بيها براندك قبل ما يقول كلمة. الآرت ديكو بتقول فخامة، والسويسري بيقول نظام وثقة، وممفيس بتقول جرأة، والمينيمال بيقول «إحنا واثقين». والغلط مش إنك تختار مدرسة معينة. الغلط إنك تختار من غير ما تعرف إنت بتقول إيه.
لو عايز براندك يتكلم اللغة الصح لجمهوره، احجز استشارة مجانية ونبدأ من الجمهور والهدف، وبعدين نختار المدرسة اللي تخدمهم.